تركستان الإسلامية (ئىسلامى تۈركىستان)

 
 
 
 
هزيمة الأمريكان في أفغانستان أرّقت حكام الصين
 
أمريكا ما كان يسعها أي ثوب في تسعينات القرن الماضي إلى أن أصيبت بضربَة الحادي عشر من سبتمبر. ثم تصاغرت وحلت بها الهزيمة في العراق فولّت الدبر وها نحن نرى الآن هزيمتها في أفغانستان رأي العين وقد بدأت في الفرار وسيكتمل فرارها في غضون الأيام القليلة القادمة إن شاء الله.
وإذا نظرنا لما تكبدته أمريكا من خسائر مادّية وعسكرية فنجدها من الناحية المادية قد خسرت أكثر من 17 مليار دولار وفي الجانب العسكري هلك لها عشرة ألف جندي وأضعافهم من الجرحى. أمّا المُعدات فحدّث ولا حرج. وكما ذكرنا سابقا فهي الآن تجرّ أذيال الهزيمة وتستعد للخروج النهائي من أفغانستان وهي ذليلة صاغرة. ويشاركها في ذالك حلفائها.
وتم كلّ ذالك بعون الله وتوفيقه ثم بضربات مجاهدي طالبان ومن ناصرهم من المجاهدين الذين جاءوا من كل فجّ من عجم وعرب.
والناظر لحال الصين من خلال هذا الوضع – وهو هروب أمريكا من أفغانستان – بأنها قلقة بشدة من هذا الوضع. وينعكس هذا من خلال تحرّكاتها الأخيرة وكانت تحركاتها بناء على ما تتوقعه من انتقال الحزب الإسلامي التركستاني إلى داخل أفغانستان وانطلاق عملياته من هناك على العمق الصيني.  
فنجد الحكومة الصينية الجديدة بعد تشكيلها لم يستقر لها قرار لتنظر في الوضع الداخلي للبلاد وانتقلت مباشرة في تحركات خارجية يدفعها الخوف مما ستلاقيه من مشاكل في قابل الأيام القادمة (أي بعد هروب أمريكا النهائي من أفغانستان).
ومن هذا زيارة الرئيس «شِجِنفِن» الأخيرة إلى آسيا الوسطى (تركمنستان، قازاقستان، ازبكستان، طاجكستان، قرغيزستان) وأجرى مع هذه الدول اتفاقيات أمنية ومن أهمها مكافحة الإرهاب.
وكما قام رئيس الوزراء «لي كِجيانغ» في نفس الوقت بزيارة إلى باكستان وكذالك أجرى معها اتفاقيات على رأسها محاربة الإرهاب.
وقد زار رئيس الدولة «شِجِنفِن» وفي رفقته رئيس الوزراء «لي كِجيانغ» أفغانستان والتقيا بالعميل (حامد كَرزاي) وعقدا معه اتفاقية أمنية ركّزوا فيها على حماية الصين من أي عدوان ينطلق عليها من أفغانستان. وهذا يؤكد كما ذكرنا آنفا خوف الصين الشديد من انطلاق عمليات الحزب الإسلامي التركستاني من أفغانستان. 
وقد سبقت هذه الاتفاقيات اتفاقيات أخرى مع كل من روسيا وطاجيكستان ودول أخرى مجاورة لتركستان الشرقية.
وكذالك لا نغفل عن اجتماع رؤساء «منظمة تعاون شنغهاي» في «بيشكك» عاصمة قرغيزستان في خلال هذه المدة وناقشوا في هذا اجتماع قضية أمن آسيا الوسطى بعد فرار أمريكا وأذيالها من أفغانستان. وشددوا فيه على الحماية الكلّية لأمن المنطقة وأبرموا على ضوء ذالك اتفاقا ينصّ على مكافحة الإرهاب وخاصة الذي يتوقّعونه أن يأتي من قبل أفغانستان (أي في ظل الإمارة الإسلامية القادمة إن شاء الله).
ويدلل كلما ذكرناه سابقا أن فرار أمريكا وحلفائها وأذيالها من أفغانستان وقدوم طالبان لحكم أفغانستان تحت راية لا إله إلا الله أصبح همّا وغمّا وكابوسا مخيفا للصين ومن جاورها مما جعل حكام الصين يصابون بالأرق الدائم.
المركز الإعلامي للحزب الإسلامي التركستاني – «صوت الإسلام»

 

Advertisements

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s